السيد محمد صادق الروحاني
84
زبدة الأصول ( ط الثانية )
المنع عنه فعلا ولذا كان ضد الواجب بناء على كونه مقدمة له حراما ويفسد إذا كان عبادة . وفيه : ما تقدم في مبحث الضد من أن الأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده ونقيضه فليس الفعل منهيا عنه إذ النهي النفسي لا بد وان يكون عن منقصة ، والغيري ، لا بد وان يكون لكونه مقدمة للحرام ، وشيء من الملاكين لا يكون متحققا في ضد الواجب ونقيضه . واما ما أجاب به المحقق الخراساني في الحاشية « 1 » ، من أن المانع عن التقرب أحد أمرين : النهي النفسي . والحزازة في الفعل . فالنهي التحريمي مطلقا يوجب الفساد ، والنهي التنزيهي إنما يوجبه إذا كان عن منقصة وحزازة في الفعل ، إذ الفعل لا يكون قابلا للتقرب ، مع عدم الترخيص في ارتكابه كما أنه لا يكون قابلا له إذا كان فيه منقصة وحزازة ، وإلا كما في المقام فلا يكون مانعا عنه لكونه مرخوصا فيه وهو على ما هو عليه من الرجحان والمحبوبية . فهو غير تام ، لما ذكرناه في مبحث الضد من أن النهي الغيري كالنفسى يوجب عدم إمكان التقرب بالمنهى عنه ، فراجع ، فالصحيح ما ذكرناه . الخامس : ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) « 2 » وهو ان الفعل والترك إذا كان كل
--> ( 1 ) راجع فوائد الأصول للآخوند ص 154 . ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 364 - 365 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 173 ( ولكن لا يخفى أن الفعل والترك ) .