السيد محمد صادق الروحاني

79

زبدة الأصول ( ط الثانية )

اما في القسم الأول : فقد أجاب عنه المحقق النائيني ( ره ) « 1 » بما يبتنى على مقدمة ذكرها ، وهي . ان النذر إذا تعلق بعبادة مستحبة ، فالامر الناشئ من النذر يتعلق بذات العبادة التي كانت متعلقة للأمر الاستحبابي في نفسها فيندك الأمر الاستحبابي في الأمر الوجوبي ويتحد به فيكتسب الأمر الوجوبي جهة التعبد من الأمر الاستحبابي والامر الاستحبابي يكتسب جهة اللزوم من الأمر الوجوبي فيتولد من ذلك امر وجوبي عبادي . واما إذا تعلقت الإجارة بالعبادة المستحبة في موارد النيابة عن الغير ، فالامر الناشئ منها لا يتعلق بذات العبادة التي تعلق بها الأمر الاستحبابي ، بل يتعلق بإتيان العبادة بداعي الأمر المتوجه إلى المنوب عنه ، لعدم تعلق الغرض بذات العبادة من دون قصد النيابة عن المنوب عنه ، فلا يعقل في هذا المورد تداخل الامرين واندكاك أحدهما في الآخر ، إذ التداخل فرع وحدة المتعلق والمفروض عدمها في هذا المورد ، فلا يلزم اجتماع الضدين في هذا المقام . ثم بعد هذه المقدمة أفاد « 2 » ان متعلق الأمر في هذا القسم من العبادات المكروهة هو ذات العبادة ، ومتعلق النهي التنزيهي هو التعبد بهذه العبادة لانفسها ، إذ لا مفسدة في فعلها ولا مصلحة في تركها ، بل المفسدة في التعبد بها

--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 365 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 174 ( والتحقيق في الجواب ) . ( 2 ) المحقق النائيني في أجود التقريرات ج 1 ص 367 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 176 ( إذا عرفت ذلك فنقول ) .