السيد محمد صادق الروحاني

69

زبدة الأصول ( ط الثانية )

المنتهى ، أي الامتثال ، فالتضاد بينها ثابت ، لكنه تضاد بالعرض ، لا بالذات ، وتمام الكلام في محله ، وعلى أي تقدير لا يمكن اجتماعهما في واحد . ضابط كون التركيب اتحاديا أو انضماميا واما المقدمة الثالثة : وهي ان تعدد الوجه والعنوان لا يوجب تعدد المعنون التي هي أساس القول بالامتناع . كما أن القول بان تعدده يوجب تعدد المعنون أساس القول بالجواز . فقد أفاد المحقق النائيني ( ره ) « 1 » في مقام الجواب عنها ، بعد فرضه كون محل الكلام ، ما إذا تعلق الأمر بطبيعة ، والنهي بطبيعة أخرى وكانت النسبة بين العنوانين عموم من وجه . واما إذا كانت النسبة عموما مطلقا فلم يتوقف في الامتناع : لاتحاد العنوانين في الخارج ، وان وجود الخاص في الخارج بعينه وجود للعام . وانه يخرج عن محل الكلام ما إذا كانت النسبة بين الموضوعين عموما من وجه ، دون المتعلقين ، كما في قضيتي أكرم العالم ، ولا تكرم الفاسق ، وانه في هذا المورد يمكن ان يكون التركيب اتحاديا : إذ المشتق إنما ينطبق على الذات باعتبار اتصافها بمبدإ خاص ولا مانع من عروض مبدءين على ذات واحدة واتصافها

--> ( 1 ) راجع أجود التقريرات ج 1 ص 351 ( الرابع ) ثم أشار لذلك ص 352 ( الخامس ) ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 154 - 155 .