السيد محمد صادق الروحاني
52
زبدة الأصول ( ط الثانية )
لعدم سراية النهي عن ملازمه إليه فلا وجه لخروجه عن حيز الأمر ، فلا مانع من اتيان المأمور به في ضمن المجمع بقصد امره حتى على هذا المسلك . غير تام إذ بناءً على اعتبار القدرة ، بما ان المكلف غير قادر على الاتيان بالمأمور به في ضمن المجمع وترك المنهي عنه ، فلا بد من سقوط النهي أو خروج هذا الفرد عن حيز الأمر ، ولا يمكن بقائهما معا فإذا فرضنا بقاء النهي ، فلا محيص عن خروج هذا الفرد عن حيز الأمر . وبعبارة أخرى : لم يظهر لي وجه الفرق بين هذا المورد من موارد التزاحم وسائر موارده ، فان هذا البرهان بعينه يجرى في ساير الموارد كما لا يخفى ، والجواب عنه ما ذكرناه . فالأظهر انه على هذا المبنى لا بد من سقوط الأمر ، ولكن يمكن تصحيح العبادة حينئذ والالتزام بحصول الامتثال بإتيان المجمع بالترتب ، أو بداعي الملاك بناءً على استكشاف وجوده مع سقوط التكليف كما هو المشهور غير المنصور . ثم إن المحقق النائيني استدل لما ذهب إليه من بطلان العبادة في صورة العلم بالحرمة : بان صحة العبادة حينئذ تتوقف على أحد مسالك « 1 » . الأول : ثبوت الأمر بها في عرض النهي . الثاني : ثبوت الأمر في طول النهي بنحو الترتب .
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 369 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 179 - 180 قوله : « قلت : أما استلزام القول بالامتناع من الجهة الأولى . . . » إلى أن قال : « لأن الموجب لصحة العبادة حينئذ إما . . الخ » .