السيد محمد صادق الروحاني
47
زبدة الأصول ( ط الثانية )
ما به يحرز كون المورد من قبيل التعارض أو من هذا الباب الأمر العاشر : ان المحقق الخراساني ( ره ) بعد ما بين في المقدمة الثامنة « 1 » ضابط ما به يدخل مورد الاجتماع في هذا الباب قد تعرض لمقدمة أخرى ، وغرضه من التعرض له بيان ما به يمكن ان يحرز به كون مورد من قبيل التعارض أو من هذا الباب . وحاصل ما أفاده « 2 » انه ان كان هناك ما دل من إجماع أو غيره على وجود المناط لكلا الحكمين في المجمع فلا إشكال في أنه حينئذ من هذا الباب ، وإلا فإن كان لكل من دليلي الحكمين إطلاق ، فإما ان يكون الاطلاقان في مقام بيان الحكمين الاقتضائيين أو يكون الاطلاقان في مقام بيان الحكمين الفعليين . فعلى الأول يدل الاطلاقان على ثبوت المقتضى والمناط في مورد الاجتماع ، فيكون من هذا الباب . وعلى الثاني فكذلك على القول بالجواز إلا إذا علم إجمالا بكذب أحدهما فيعامل معهما معاملة المتعارضين ، وعلى الامتناع فالاطلاقان متنافيان من غير دلالة على ثبوت المقتضى للحكمين ، لان انتفاء أحد المتنافيين كما يمكن ان يكون لأجل المانع ، يمكن ان يكون لأجل انتفائه . اللهم إلا أن يقال إن مقتضى التوفيق بينهما حمل كل منهما على الحكم
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 154 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 155 - 156 ( التاسع ) بتصرف يسير