السيد محمد صادق الروحاني
66
زبدة الأصول ( ط الثانية )
فالأظهر هو الانتقاض مطلقا في الوضعيات من غير فرق بين بقاء الموضوع - كما لو بنى على صحة العقد بالفارسي اجتهادا فعامل معاملة فارسية والمال الذي انتقل إليه بتلك المعاملة باق - وبين عدم بقائه ، كما لو كان المال المشترى بذلك العقد تالفا ، ولا يصغى إلى ما قيل ، من الاجماع على الانتقاض في الصورة الثانية . الاجزاء في القطع بالامر في صورة الخطأ وينبغي التنبيه على أمور : الأول : أفاد المحقق الخراساني ( ره ) ( « 1 » انه لا ينبغي توهم الاجزاء في القطع بالامر في صورة الخطاء ، واستدل له : بأنه لا يكون موافقة للامر فيها وبقي الامر بلا موافقة أصلا . - وهو أوضح من أن يخفى - وأورد عليه بما حاصله ان الاجزاء ليس مناطه موافقة الامر بل ملاكه وفاء المأتي به بمصلحة المأمور به ، وفي مورد القطع يمكن ذلك بل هو واقع في الجملة ، كما في مورد الجهر والاخفات والقصر والاتمام . وأجاب عنه : بأنه في موارد الأمارات والأصول زائدا على امكان ذلك : يشهد له في مقام الاثبات ما مر ، واما في مورد القطع المخالف فلا يكون شيء يستدل به للاجزاء بنحو الكلية ووجود الدليل في بعض المقامات الخاصة لا
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 88 ( تذنيبان ، الأول ) .