السيد محمد صادق الروحاني
64
زبدة الأصول ( ط الثانية )
والاخبار « 1 » كون المنفى هو العسر والحرج الشخصيان ، كما في قاعدة نفى الضرر ، ولذلك يجب الوضوء على من لم يكن الوضوء بالنسبة إليه حرجيا ، أو ضرريا ، وان كان بالنسبة إلى عامة الناس حرجيا ، أو ضرريا ، والتعليل المشار إليه انما هو من جهة الاشتباه والخلط بين موضوع الحكم ، وداعي جعله ، وأدلة نفى الحرج يكون موضوعها الحرج ، وهي كسائر القضايا الحقيقية يدور الحكم فيها مدار الموضوع وجودا وعدما ، فلا معنى لكون الميزان هو الحرج النوعي . واما ما في خبر طهارة الحديد من التعليل بالحرج فهو انما يكون حكمة للتشريع ، ولا مانع من كون شيء داعيا وحكمة لجعل حكم لا يدور ذلك الحكم مداره لكن ذلك انما هو شان الشارع لا المجتهد . وتمام الكلام في محله وعليه فلا وجه للحكم بالاجزاء وعدم وجوب الإعادة والقضاء ما لم يتحقق الحرج الشخصي . ثانيها : ما عن المحقق النائيني ( ره ) « 2 » من دعوى الاجماع على الاجزاء في العبادات الواقعة على طبق الاجتهاد المتبدل ، أو التقليد كذلك . وفيه : مضافا إلى عدم ثبوت الاجماع ، انه على فرض ثبوته لا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم ( ع ) بل الظاهر ولا أقل من المحتمل كونه مدركيا مستندا إلى بعض ما ذكر من الوجوه .
--> ( 1 ) كروايات الكافي ج 3 ص 30 باب مسح الرأس والقدمين ح 4 / الفقيه ج 1 ص 103 باب التيمم ح 212 / التهذيب ج 1 ص 61 ح 17 . ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 206 . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 299 .