السيد محمد صادق الروحاني

56

زبدة الأصول ( ط الثانية )

فإن قيل إنه يعارضه استصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليا في الوقت . ولا أثر لبقاء التكليف غير الفعلي . قلنا إن عدم فعليه الواقع اما لعدم فعلية موضوعه ، أو لعدم وصوله ، أو لسقوطه . والأول انكشف خلافه . والثاني انقلب إلى نقيضه وهو الوصول . والثالث مشكوك فيه فيجرى فيه الاستصحاب ، هذا كله فيما هو مفاد الأصول اللفظية . ما تقتضيه الأصول العملية واما الأصول العملية ، فالكلام فيها في مقامين : الأول : في الأصول غير التنزيلية ، كقاعدة الطهارة ، واصالة الإباحة . الثاني : في الأصول التنزيلية كالاستصحاب . اما الأول : فقد اختار المحقق الخراساني في الكفاية انها تقتضي الاجزاء . قال : فإن دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ومبينا لدائرة الشرط وانه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل « 1 » انتهى .

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 86 ( المقام الثاني ) .