السيد محمد صادق الروحاني

55

زبدة الأصول ( ط الثانية )

متغايران ، فالامارة القائمة على وجوب صلاة الجمعة دون الظهر ، من قبيل الامارة الجارية في المتعلقات . بقي في المقام شيء لا بد من التنبيه عليه ، وهو انه بعد ما مرّ من أن مقتضى القول بالسببية هو الاجزاء ، والقول بالطريقة عدم الاجزاء ، لو احرز أحد المسلكين فلا كلام . ومع عدم احرازه ، هل يحكم بالاجزاء ، أو بعدمه ، أم يفصل بين الإعادة والقضاء ، فيحكم بعدم الاجزاء بالنسبة إلى الإعادة ، والاجزاء بالنسبة إلى القضاء وجوه . قد استدل المحقق الخراساني للقول بعدم الاجزاء بالنسبة إلى الإعادة ، بأن انكشف الخلاف في الوقت ، باستصحاب عدم الاتيان بالمسقط للتكليف « 1 » . ويرده انه لا اثر لهذا ، ولا هو موضوع لاثر شرعي لعدم كون سقوط التكليف من آثار عدم الاتيان بالمسقط شرعا . فالصحيح ان يستدل له : باستصحاب بقاء التكليف الواقعي إذ الشك انما هو في سقوطه لحصول غرضه من جهة كون المأتي به ذا مصلحة بدلية ، وعدمه ، فيجرى استصحاب عدم السقوط ، وبما ان المستصحب بنفسه اثر شرعي لا يعتبر في جريانه ترتب اثر شرعي آخر عليه ، بل يكفي ترتب اثر عقلي ، وهو لزوم الاتيان بالمتعلق .

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 87 .