السيد محمد صادق الروحاني

53

زبدة الأصول ( ط الثانية )

واما على الثاني : فلانه لا تتم السببية حينئذ الا بناءً على كون المصلحة في المؤدى غالبة على مصلحة الواقع . وموجبة لتبدل الحكم . ثم إنه لو سلم تصوير الصور الأربعة على هذين المسلكين ، فما ذكر من التمسك باطلاق دليل الحجية للاجزاء لا يتم ، لما ذكرناه في المأمور به بالامر الاضطراري وجها ، لأن اطلاق الدليل لا يصلح لرفع وجوب الإعادة أو القضاء ، فراجع . واما على الثالث : فلا وجه للاجزاء إذ المفروض ان المتدارك هو المقدار الفائت من مصلحة الواقع بسبب العمل بتلك الامارة . مثلا لو ادّت الامارة إلى وجوب صلاة الجمعة وكان الواجب في الواقع هي صلاة الظهر ، فإن انكشف الخلاف بعد مضي وقت الفضيلة يكون الفائت بسبب سلوك الامارة فضل الوقت ، وهو المتدارك ، واما مصلحة الصلاة ، فهي يمكن استيفاؤها وغير متداركة فيجب ذلك إذ تفويتها ليس مستندا إلى سلوك الامارة ، وان انكشف الخلاف بعد مضى الوقت يكون الفائت بسبب سلوك الامارة مصلحة الوقت ، فهي تتدارك ، وان لم ينكشف الخلاف أصلا ، كان المتدارك بالمصلحة السلوكية مصلحة أصل الصلاة . والمحقق الخراساني بعد اختياره القول بالاجزاء بناءً على السببية في الامارات الجارية في متعلقات الاحكام مستندا إلى الوجه المتقدم . ذهب إلى عدم الاجزاء في الامارات الجارية في نفس الاحكام حتى على السببية بدعوى : ان الامارة إذا قامت على وجوب شيء كصلاة الجمعة وكان الواجب في الواقع شيئا آخر وهي صلاة الظهر ، فغاية الامر ان تصير صلاة