السيد محمد صادق الروحاني
417
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الفصل الثاني عشر الامر بالامر بفعل امر به إذا امر بالامر بشيء كما في امر الشارع بأمر الأولياء الصبيان بالصلاة ، فهل هو امر بذلك الفعل مطلقا ، أو مع توسيط الأمر الثاني . أم لا يكون أمرا به ، وجوه : وتنقيح القول في المقام انه بحسب الواقع ومقام الثبوت يتصور على وجوه : الأول : ان يكون الغرض مترتبا على نفس الأمر الثاني بدون ان يكون غرض للمولى في الفعل . الثاني : ان يكون الغرض مترتبا على الفعل من دون دخل لتوسيط الأمر الثاني فيه . الثالث : ان يكون الغرض مترتبا على الفعل في صورة توسيط الامر . فعلى الأول ، لا يكون الامر بالامر بشيء أمرا بذلك الشيء . وعلى الأخيرين يكون أمرا به ، غاية الأمر على الأول منهما لا موضوعية للامر ، وعلى الثاني منهما له موضوعية في ذلك هذا بحسب مقام الثبوت . اما ما يقتضيه ظواهر الأدلة - فهو الوجه الأخير - وذلك : لأنه يدفع الوجه الثاني ، وهو كون الامر الذي تعلق به الامر مأخوذا على نحو الطريقية