السيد محمد صادق الروحاني

402

زبدة الأصول ( ط الثانية )

الأول : ما افاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو ان الغرض حيث إنه واحد ومترتب على صرف الوجود فيلزم ان يكون الخطاب واحدا لأنه يتبعه ويستحيل تخلفه عنه ، والا لكان بلا داع وغرض وهو محال . وفيه : ان مثل هذا التعدد الذي لا يأمر المولى باتيان الجميع ولا يريد الا صدور فعل واحد من أحدهم ، لا ينافي مع وحدة الغرض . وبعبارة أخرى : ان الغرض وان كان واحدا الا انه لما كان يحصل بفعل كل واحد منهم ، فليس للمولى الا الامر بالجميع بنحو يكون مطلوبه صدور الفعل من واحد منهم لا من الجميع وليس هو الا بهذا النحو . الثاني : ما افاده الأستاذ الأعظم « 2 » ، وهو ان الترك المفروض كونه شرطا ، ان كان هو مطلق الترك ولو كان ذلك في برهة من الزمان قابلة للاتيان به فيها ، فاللازم عند تحقق ذلك أنه يجب على كل مكلف ان يأتي به ولو مع فرض اتيان غيره به ، وان كان الشرط هو الترك في جميع الأزمنة القابلة لتحقق الواجب فيها ، فاللازم عند صدور الفعل من الجميع في عرض واحد ان لا يتحقق الامتثال منهم أصلا إذ المفروض عدم تحقق الشرط على هذا التقدير . وفيه : ان هناك شقا ثالثا ، وهو ان يكون الشرط عدم اتيان غيره بالفعل قبل شروعه في ذلك ، ولا يرد على هذا شيء من المحذورين كما لا يخفى .

--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 188 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 272 ( المبحث السادس ) عند قوله إلا أن الغرض حيث أنه واحد . . الخ . ( 2 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 188 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 271 - 272 .