السيد محمد صادق الروحاني

371

زبدة الأصول ( ط الثانية )

الفصل السادس في امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه ذكر المحقق الخراساني ( ره ) في الكفاية « 1 » انه لا يجوز لان الشرط من اجزاء العلة فيستحيل ان يوجد الشيء بدونه ، الا ان يكون المراد من لفظ الامر ، الامر ببعض مراتبه وهو مرتبة الانشاء ، ومن الضمير الراجع إليه بعض مراتبه الأخر وهو الفعلية ، فيكون النزاع في أن امر الآمر يجوز انشائه مع علمه بانتفاء شرط فعليته ، وعدم بلوغه تلك المرتبة فاذن لا اشكال في جوازه بل وقوع ذلك في الشرعيات والعرفيات : لان الامر الصوري إذا كان الداعي له الامتحان أو نحوه لا البعث والتحريك حقيقة واقع في العرف والشرع . وأورد عليه المحقق الأصفهاني ( ره ) « 2 » بأنه لا يجوز الامر بشيء مع العلم بانتفاء شرط الفعلية ، إذ الانشاء بداع البعث مع العلم بانتفاء شرط الفعلية غير معقول للغوية وبداع آخر لا يترقب منه البلوغ إلى مرتبة البعث الجدي ، فلا مورد لدعوى العلم بانتفاء شرطها ، ولا يدخل في العنوان ، وبلا داع محال . وأفاد المحقق النائيني ( ره ) « 3 » ان هذه المسألة باطلة من أصلها لا في القضية

--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 137 ( فصل : لا يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه ) . ( 2 ) نهاية الدراية ج 1 ص 480 ( عدم جواز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه ) . ( 3 ) أجود التقريرات ج 1 ص 209 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 303 - 304 ( الفصل السادس ) .