السيد محمد صادق الروحاني
368
زبدة الأصول ( ط الثانية )
جريان الترتب في موارد اجتماع الامر والنهي المسألة الثالثة : إذا وقعت المزاحمة بين الامر والنهى كما في موارد اجتماعهما بناءً على القول بالجواز وكون التركيب بينهما انضماميا ، ووقوع المزاحمة بينهما فهل يجري الترتب هناك أم لا ؟ قولان : ذهب المحقق النائيني ( ره ) « 1 » إلى الثاني نظرا إلى أن عصيان النهي في مورد الاجتماع كالنهي عن الغصب اما ان يكون باتيان فعل مضاد للصلاة المأمور بها مثلا كأن يشتغل بالاكل ، واما ان يكون بنفس الاتيان بالصلاة ، وعلى التقديرين ، لا يمكن جريان الامر الترتبي ، لان الأول مستلزم لطلب الجمع بين الضدين والثاني مستلزم لطلب الحاصل وان التزم بكون الشرط هو الأعم ، لزم كلا المحذورين ، وان التزم بأن الشرط هو العزم على الغصب لا نفسه ، لزم الامر بالضدين على الوجه المحال . ولكن يرد عليه انه لا يلزم من الالتزام بكون الامر بالصلاة مشروطا بعصيان النهي عن الغصب على القول بكون التركيب انضماميا لا اتحاديا ، المحذور الأول : إذ الشرط هو الكون في الأرض المغصوبة ، وهو غير الصلاة وغيرها من الأفعال الوجودية الأخر ، ولذا لو فرض خلو المكلف عن جميع تلك الأفعال الخاصة ، ومع ذلك كان تصرفا في مال الغير وغصبا . وان شئت قلت إن المكلف قادر على الصلاة عند كونه في الأرض
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 326 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 114 ( واما القسم الرابع ) .