السيد محمد صادق الروحاني
335
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وأيضا أولى من ذلك صورة تمكن المكلف من تفريغ الماء في ظرف آخر إذ يصح الوضوء حينئذ بالاغتراف على جميع هذه المباني ، نعم ، الوضوء من تلك الأواني بنحو الارتماس إذا صدق عليه التصرف فيها ، أو بصب الماء منها على الأعضاء بحيث كان غسل الأعضاء متحدا وجودا مع التصرف فيها يكون فاسدا ، لان المحرم لا يمكن ان يكون مصداقا للمأمور به ، وحيث إن الوضوء بنفسه محرم فيمتنع ان ينطبق الواجب عليه . فقد انقدح حكم جميع صور الوضوء من تلك الأواني . كما أنه ظهر بطلان ما عن المشهور من بطلان الوضوء في صورة انحصار الماء فيها ، ولم يفرغ الماء من الإناء دفعة وكان الوضوء بالاغتراف منها تدريجا ، وان ما أفاده صاحب الفصول ( ره ) من الصحة هو الأظهر . والغريب ما أفاده السيد الفقيه الطباطبائي ( قدِّس سره ) « 1 » قال إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين ، فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب ، والا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب التيمم وان توضأ أو اغتسل فيها بطل . . . سواء اخذ الماء منهما بيده أو صب على محل الوضوء بهما أو ارتمس فيهما ، وان كان له ماء آخر أو أمكن التفريغ في ظرف آخر ، ومع ذلك توضأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضا البطلان . فإنه لا يمكن الموافقة على ما افاده بوجه ، ولا يمكن ان يذكر لما افاده وجه ، سوى دعوى صدق التصرف في الإناء على الوضوء منها ولو بالاغتراف ، فيكون
--> ( 1 ) العروة الوثقى ج 1 ص 121 مسألة 14 ( فصل في حكم الأواني ) مطبعة إسماعيليان 1412 ه .