السيد محمد صادق الروحاني
328
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وان مر عدم تماميته ، لا نسلم ذلك عند عدم المصادفة للواقع لفرض عدم الحكم الواقعي . وثانياً : ان الظاهر من الروايات كون المأتي به في حالة الجهل مأمورا به وقد اعترف هو ( قدِّس سره ) بذلك . ومنها : ما أفاده المحقق الخراساني « 1 » وقد نقلنا مع ما أورد عليه وما يمكن ان يورد عليه في آخر مسألة البراءة والاشتغال . ويمكن الجواب بوجه آخر وهو عدم تمامية ما هو المنسوب إلى المشهور من الجمع بين الحكم بالصحة في المسألتين واستحقاق العقاب على ترك الواجب الواقعي : لان الجاهل بوجوب الاخفات مثلا لو صلى إخفاتا وتحقق منه قصد القربة ، فإما ان يحكم بفساد صلاته عند انكشاف الحال ؟ أو يحكم بصحتها ؟ وعلى الأول فمقتضاه ان الواجب على المكلف تعيينا عند الجهل هو الجهر فلا معنى لاستحقاق العقاب على ترك الاخفات . ودعوى استحقاقه على ترك التعلم ، قد عرفت ما فيها . ودعوى الإجماع عليه ، غريبة لعدم كونه من الأحكام الشرعية ، مع أنه غير ثابت لخلو كلمات كثير منهم عن ذلك . وعلى الثاني فلا بد وان يكون الحكم الواقعي هو التخيير بين الجهر والاخفات ، وبديهي اجزاء الاتيان بأحد طرفي التخيير وعدم استحقاق العقاب
--> ( 1 ) راجع كلامه في كفاية الأصول ص 375 ( وأما البراءة النقلية ) .