السيد محمد صادق الروحاني
32
زبدة الأصول ( ط الثانية )
ولو علم بعدم وفائه بها وشك في أن الباقي يمكن استيفائه أم لا ، فحيث ان شمول أدلة القضاء له غير معلوم : إذ من المحتمل بل الظاهر اختصاصها بفوت تمام المصلحة لا بعضها ففي صورة فوت البعض لا دليل على وجوب القضاء ، فلا محالة يشك في الوجوب ومقتضى الأصل عدم الوجوب . ولا سبيل حينئذ إلى دعوى ان الشك في التكليف في الفرض بما انه مسبب عن الشك في القدرة فالمرجع فيه قاعدة الاحتياط لا البراءة كما عن بعض أكابر المحققين ( ره ) « 1 » . فإن الشك في القدرة مع تمامية الجعل من ناحية الشارع الاقدس مورد لقاعدة الاحتياط لا في مثل المقام مما أوجب الشك في الجعل . كما لا يخفى . واما بناءً على كون القضاء بالامر الأول : فعدم الوجوب اظهر : إذ المفروض عدم توجه الامر الاختياري في حال الاضطرار ، فالشك في وجوب القضاء لا محالة يكون شكا في أصل التكليف ولا ريب في كونه موردا للبراءة ، من غير فرق بين العلم بعدم استيفاء تمام المصلحة في امكان استيفاء الباقي ، وبين الشك في استيفاء التمام وعدمه . ودعوى انه مع الشك في استيفاء تمام المصلحة يكون مرجع الشك المزبور
--> ( 1 ) كما يظهر من المحقق العراقي في مقالات الأصول ص 271 - 272 ( رابعها : انّ مقتضى الأصل بالنّسبة إلى الإجزاء في الوقت عدمه ، لأنه على الإجزاء بمناط التّفويت مع الجزم بعدم الوفاء بتمام مصلحة المختار فمرجعه إلى الشك في القدرة على تحصيل الزائد ، والعقل في مثله مستقلّ بالاحتياط . . الخ .