السيد محمد صادق الروحاني

294

زبدة الأصول ( ط الثانية )

واستمراره إلى آخر أزمنة امتثال الامر بالصلاة . إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم أن تنقيح القول بالبحث في مقامين : الأول : في أدلة إمكان الترتب . الثاني : في بيان ما قيل في وجه الاستحالة . اما المقام الأول : فأدلة الإمكان نوعان : الدليل الإني : والدليل اللمِّي . الدليل الإني لإمكان الترتب فالكلام أولًا في الدليل الإنِّي : وملخص القول فيه انه يشهد بإمكانه ، مضافا إلى شهادة الوجدان وقوعه في العرفيات كثيرا من دون ان يتجاوز الآمر عن الامر بالأهم وطلبه حقيقة ولاكون الامر بالمهم إرشادا إلى محبوبيته . ووقوعه في الشرعيات وهو أقوى الدليل على امكانه فلاحظ . 1 ما لو حرمت الإقامة على المسافر من أول الفجر إلى زوال الشمس وعصى المكلف هذا الخطاب وأقام ، فلا اشكال في أنه يجب عليه الصوم ويكون مخاطبا به ، ولا ينطبق ذلك الا على الترتب إذ في الآن الأول من الفجر توجه إليه كل من خطاب ، لا تقم ، وصم على تقدير الإقامة ، وعصيان الخطاب الأول مترتبا ففي حال الإقامة يجب عليه الصوم مع حرمة الإقامة ، وهذا المثال عين القول بالترتب الذي هو عنوان كلام القوم ، على القول بأن الإقامة قاطعة لحكم السفر لا لموضوعه ، فإنه يكون خطاب الصوم مترتبا على عصيان خطاب الإقامة بلا توسط شيء كترتب خطاب المهم على عصيان خطاب الأهم .