السيد محمد صادق الروحاني

277

زبدة الأصول ( ط الثانية )

والإتيان به بداعي ذلك الامر إلى أن يقول هذا على القول بكون الأوامر متعلقة بالطبائع ، واما بناءً على تعلقها بالأفراد ، فكذلك ، وان كان جريانه عليه أخفى . ويمكن توجيه ما أفاده بأحد أنحاء : 1 - انه على القول بتعلق الأوامر بالطبائع يكون نظره إلى ما وجهنا به كلام المحقق الثاني « 1 » ، وبه يظهر وجه قوله على القول بتعلق الأوامر بالأفراد جريانه أخفى ، ولكن ذلك لا يتم على القول بتعلقها بالأفراد . 2 - ان يكون نظره إلى أنه يمكن إتيانه بداعي إسقاط الامر بالفرد الآخر ، نظرا إلى أنه واجد للملاك والغرض الموجب للأمر فبإتيانه يستوفى الملاك والغرض ، فيسقط الامر وإلا بقي بلا ملاك وسقوطه ذلك ليس بالعصيان فلا محالة يكون بالامتثال فيصح الإتيان بالفرد المزاحم امتثالا للأمر المتعلق بالفرد غير المزاحم . 3 - ان يكون نظره الشريف إلى أن الامر انما يدعو إلى ما تعلق به ، بملاك انه محصل للغرض ، لا بما انه متعلق للأمر ، وهذا الملاك موجود في غير ما تعلق به الامر فيصح إتيانه بداعي الامر .

--> ( 1 ) راجع جامع المقاصد ج 5 ص 13 - 14 ( المطلب الأول من المقصد الأول من كتاب الدين ) وقد نقل كلامه ملخصا المحقق النائيني في أجود التقريرات ج 1 ص 262 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 22 .