السيد محمد صادق الروحاني
270
زبدة الأصول ( ط الثانية )
في ذلك . أقول : تارة يكون جميع الأفراد للطبيعة المطلوب صرف وجودها غير مقدورة ، وأخرى يكون بعض الأفراد كذلك ، وعلى الثاني : قد يكون تمام الأفراد العرضية في زمان خاص غير مقدورة ، وقد يكون بعض تلك الأفراد العرضية كذلك ، وعلى كل تقدير ، قد يكون عدم القدرة عقليا وقد يكون شرعيا . وقد استدل لاعتبار القدرة في متعلق التكليف بوجوه ، جملة منها واضحة الدفع ، من قبيل : انصراف المادة ، أو الهيئة ، إلى الحصة المقدورة ، واعتبار الحسن الفاعلي في العبادة زائدا على الحسن الفعلي . وقد تعرضنا لها في مبحث التعبدي والتواصلي ، والمهم منها أربعة أوجه : أحدها : ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وقد ذكرناه آنفا فيما أفاده ردا على المحقق الثاني . ويتوجه عليه ان حقيقة الامر كما مر في أول مبحث الأوامر عبارة عن ، إظهار شوق الآمر إلى فعل المأمور ، أو إبراز اعتبار كون المادة على عهدته ، وشيء منهما لا ينافي مع كونه غير مقدور ، واما البعث والطلب وما شاكل فهي عناوين للأمر لا أنها مداليل له . ثانيها : قبح تكليف العاجز الذي يستقل به العقل .
--> ( 1 ) المصدر السابق .