السيد محمد صادق الروحاني

249

زبدة الأصول ( ط الثانية )

والا فمع قطع النظر عن وجودهما في الخارج لا مضادة بينهما . وعلى هذا فلا يتم ما أفاده من أن المعاندة والمنافرة بين الضدين تقتضي استحالة اجتماعهما في رتبة واحدة فإذا استحال اجتماعهما فيها فلا محالة يكون عدم أحدهما في تلك المرتبة ضروريا والا لزم اما ارتفاع النقيضين أو اجتماعهما وكلاهما محالان : والوجه فيه ما عرفت من أن المنافرة بين الضدين انما هي بلحاظ الوجود الخارجي فحسب ، فإذاً لا مانع من أن يكون عدم أحدهما متقدما على الآخر بالرتبة ، ولا يلزم عليه المحذور المذكور ، واما عدم تقدم أحد الضدين على الآخر فليس لأجل التضاد ، بل من ناحية فقد ملاك التقدم أو التأخر ، هذا ما يظهر لي من كلامه ( قدِّس سره ) . وقد يقال إن مراده ( قدِّس سره ) ان الضدين انما يكونان في مرتبة واحدة ، لان كل واحد منهما بديل للآخر ، ووجود كل من الضدين مع عدم نفسه أيضا في مرتبة واحدة لأنهما نقيضان وبديلان ، فتكون النتيجة ان وجود أحد الضدين انما هو في مرتبة عدم الضد الآخر ولا تقدم ولا تأخر بينهما . ولا يرد عليه ما توهم وروده عليه ، من أن بين أحد الضدين وما هو نقيض الآخر وان كان كمال الملاءمة ، الا ان ذلك لا يستلزم كون أحد الضدين مع نقيض الآخر في مرتبة واحدة ، فإن كل علة مع معلولها بينهما كمال الملاءمة ، وهما يوجدان في زمان واحد ، ومع ذلك يكون التقدم والتأخر بينهما ثابتين كما هو واضح . ولكن يرد عليه ان قياس المساواة في الزمان تام - مثلا إذا كان قيام زيد