السيد محمد صادق الروحاني
241
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الثاني كما عن المحقق النائيني ( ره ) « 1 » : بتقريب انه بعد البناء على اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده العام كما بنى عليه ، لا بد من الالتزام به في المقام نظرا إلى وجود ملاك النقيضين في الضدين الذين لا ثالث لهما وهو امتناع اجتماعهما ، وامتناع ارتفاعهما ، وهذا الملاك مفقود في الضدين الذين لهما ثالث . ثم أورد على نفسه بأنه لو سلمت الملازمة في الضدين الذين لا ثالث لهما ، لا بد من الالتزام بها في الضدين مطلقا : إذ الجامع بين الأضداد الوجودية مضاد للواجب ولا ثالث لهما ، فإذا كان الجامع حراما فيكون كل فرد منه في الخارج متصفا بالحرمة . وأجاب عنه بأن الجامع بين الأضداد الوجودية ، ليس الا عبارة عن عنوان انتزاعي يشار به إلى نفس الأضداد ، فكل فرد منه مضاد بنفسه وبخصوصيته لا باعتبار انطباق عنوان الجامع عليه ، مع أن الجامع لو كان متأصلا الا ان الموجود في الخارج هو الفرد والمصداق ، ولا ملازمة بين تركه ووجود الضد الآخر على الفرض ، والجامع لا يوجد في الخارج بنفسه . ويرد عليه : أولًا : ما سيأتي من عدم تسليم الاقتضاء في النقيضين . وثانياً : انه لو سلم فيهما لا نسلم في الضدين ، إذ الفرق بينهما مع
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 252 - 253 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 7 - 9 بتصرف .