السيد محمد صادق الروحاني

234

زبدة الأصول ( ط الثانية )

وقد حكم المحقق الخراساني « 1 » بحرمة المقدمة في جميع هذه الأقسام بالحرمة الترشحية الغيريَّة . وحكم المحقق النائيني ( ره ) « 2 » بحرمتها بالحرمة النفسية . وأفاد في القسم الأول في غير المقام بأن المقدمة حينئذ من قبيل المقدمة المفوتة وتقدم منه ان العقل مستقل بقبحها وبضميمة قاعدة التلازم يستفاد حرمتها . وأفاد في القسم الثاني ان المقدمة هي التي تعلق بها القدرة والإرادة أولًا وبالذات والمعلول انما يكون مقدورا بتبعها فتسري إليها الحرمة المتعلقة به . وأفاد في القسم الثالث ان ما فيه المفسدة هو الفعل المعنون فلا محالة يكون هو المتعلق للحرمة غاية الأمر لا بصورته الأولى بل بعنوانه الثانوي . وبعبارة أخرى ان الصادر عن المكلف فعل واحد معنون بعنوانين طوليين أولي وثانوي فالحكم المتعلق بأحدهما متعلق بالآخر . ما أفاده ( قدِّس سره ) في القسم الأخير متين جدا وان كان المثال الفقهي الذي ذكره ، وهو إجراء الماء على أجزاء البدن للوضوء المنصب على ارض مغصوبة بلا وساطة جريانه على ارض مباحة ليس من هذا القبيل : لان جريان الماء على

--> ( 1 ) كما هو الظاهر من كلامه ( قدِّس سره ) في كفاية الأصول ص 120 عند قوله : « ثم إنه لا شهادة على الاعتبار في صحة منع المولى . . . الخ » . ( 2 ) راجع فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 111 - 112 .