السيد محمد صادق الروحاني
212
زبدة الأصول ( ط الثانية )
له مقدمات إذا قلنا بوجوبها . وأورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » بأن العصيان انما يحصل بترك أول مقدمة لا يتمكن معه من الواجب فلا يكون ترك سائر المقدمات بحرام أصلا . وفيه : ان سائر المقدمات وان سقط أمرها لكنه ليس للعصيان بل لسقوط أمر ذي المقدمة إلا أن سقوط أمر ذي المقدمة انما يكون بالعصيان ، فإذا كان الإصرار يحصل بترك واجبين تحقق بترك واجب له مقامات ، على القول بوجوب المقدمة ، وعلى القول بعدمه لا يحصل ، وبه يظهر الحال لو كان الإصرار يحصل بترك واجبات أربعة فإنه على القول بوجوب المقدمة يحصل بترك واجبين نفسيين لهما مقدمات ولا يحصل به على القول بعدمه . مع أنه إذا فرضنا عدم ترتب المقدمات بعضها على بعض ، وكان الجميع في عرض واحد فإن بتركها يترك الجميع دفعة واحدة لا طولا - وعليه - فيحصل الإصرار في ذلك المورد . وأورد على هذه الثمرة المحقق النائيني ( ره ) « 2 » والأستاذ الأعظم بأن المعصية انما تدور مدار الأمر النفسي فليس مخالفة الأمر الغيري بما هو معصية حتى يحصل الإصرار على المعصية بمخالفته . وفيه : ما تقدم في محله من أن الإطاعة والعصيان ، انما يدوران مدار الامر نفسيا كان أم غيريا . إذ الامر الغيري أيضا يوجب موافقته القرب والثواب ،
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 124 . ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 245 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 356 .