السيد محمد صادق الروحاني

205

زبدة الأصول ( ط الثانية )

إحداهما ما أفاده الأستاذ « 1 » ، وهي انه لو توقف واجب على محرم وكان الواجب أهم ، كما لو توقف انجاء المؤمن على التصرف في ملك الغير بغير رضاه ، فعلى القول بوجوب مطلق المقدمة لا تتصف تلك المقدمة بالحرمة ، وان لم توصل ، بل كان التصرف في ملك الغير لغرض آخر من التفريح ، والتكسب وما شاكل ، ولا يكون سفره سفر معصية . واما بناءً على اختصاص الوجوب بالموصلة لا يجوز التصرف في المثال في ملك الغير إلا في صورة الانجاء ، وإلا فهو حرام وسفره سفر معصية وان شئت فقل ان كل مقدمة من المقدمات إذا توقف عليها واجب أهم ، فبناء على وجوب مطلق المقدمة تتصف بالوجوب مطلقا ، واما بناءً على اختصاص الوجوب بالموصلة لا تتصف بالوجوب ما لم توصل بل تبقى على حكمها الأول . ويرد عليه ان الوجوب المقدمي بما انه غير ناش عن المصلحة والغرض ، فلا يصلح للمعارضة مع الحرمة النفسية ، فلا محالة تقدم الحرمة عليه ، وعلى ذلك فلا مسقط للحرمة على المسلكين سوى وجوب ذي المقدمة ، وهو انما يوجب السقوط في ظرف الاتيان به دون عصيان أمره إذ الضرورات تقدر

--> ( 1 ) راجع محاضرات في الأصول ج 1 ص 431 - 132 ( ثمرة النزاع في المسألة ) وتعرض لذلك أيضا في الجزء 3 في باب التزاحم والتعارض ص 291 واختار أن المسقط لحرمة المقدمة ليس هو امتثال ذي المقدمة بالفعل بل توقف ذي المقدمة على هذه المقدمة ، بمعنى أنه بدونها لا يمكنه امتثال المأمور به .