السيد محمد صادق الروحاني
200
زبدة الأصول ( ط الثانية )
بخصوص الموصلة لبعض الوجوه المتقدمة ، قال إن الإطلاق أيضا محال لان الإطلاق والتقييد انما يتقابلان تقابل العدم والملكة ثبوتا وإثباتا فامتناع التقييد ، يستلزم امتناع الإطلاق . فلا مناص عن الإهمال . وفيه : ما تقدم في مبحث التعبدي والتواصلي من أن امتناع التقييد إذا كان لأجل امتناع تخصيص الحكم بخصوص مورد خاص كتخصيص الولاية بالعالم الفاسق ، يكون تخصيص الحكم بما يقابله ، أو الإطلاق ضروريا ، فإذا لم يحتمل اختصاصه بما يقابله لا محالة يكون الإطلاق ضروريا . وفي المقام بما ان امتناع التقييد انما هو لامتناع تخصيص الحكم بخصوص الموصلة ، ولا يحتمل اختصاص الوجوب بغير الموصلة ، فلا محالة يكون الإطلاق ضروريا ، ولكن عرفت عدم استحالة التقييد فراجع . وقد استدل لاختصاص الوجوب بخصوص الموصلة بوجوه . الوجه الأول : ما أفاده الأستاذ الأعظم ( ره ) « 1 » وهو ان كل مقدمة ليست واجبة بوجوب غيري مستقل ، بل كما أن ذا المقدمة واجب بوجوب واحد وان كان مركبا من أجزاء كذلك المقدمات بأجمعها واجبة بوجوب واحد غيري ، إذ الغرض المترتب على المجموع وهو التوصل إلى ذي المقدمة وتحققه في الخارج واحد ، وينبسط ذلك الامر الغيري المتعلق بمجموع المقدمات التي من جملتها الاختيار ، بناءً على ما هو الحق من اختياريته ، على كل مقدمة انبساط الوجوب
--> ( 1 ) يظهر مختار آية اللّه الخوئي بمراجعة الحاشيتين من أجود التقريرات ج 1 ص 237 و 239 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 345 و 347 .