السيد محمد صادق الروحاني

195

زبدة الأصول ( ط الثانية )

مقدمة وان لم تكن محرمة ، فلا يستقل العقل إلا برجحان تطبيق الطبيعي عليه لا لزومه . فتحصل ان اعتبار قصد التوصل في المقدمة مما لا يمكن الالتزام به . المقدمة الموصلة واما القول الثالث : وهو قول صاحب الفصول ( ره ) « 1 » ، من أن الواجب من المقدمة الحصة الموصلة أي الواقعة في سلسلة علة وجود ذيها دون غيرها فقبل تنقيح القول فيه ، ينبغي ان يعلم : ان محل الكلام ليس كون الإيصال شرطا للوجوب بنحو الشرط المتأخر ، أو المقارن ، وذلك لان الثاني لازمه طلب الحاصل : إذ لازمه عدم اتصافها بالوجوب إلا بعد الاتيان بها وحصول الوصول إلى ذي المقدمة ، واما الأول فلان لازمه تعليق الوجوب ، على الإرادة فإنه في ظرف عدم الاتيان بها بما انه يستلزم عدم الإيصال فلا تكون واجبة فيكون الوجوب مقيدا بصورة الاتيان . وبعبارة أخرى : لازم ذلك عدم تصوير المخالفة لمثل هذا التكليف فإنه لا مخالفة إلا في صورة عدم الاتيان بمتعلقه ، والمفروض في المقام انه في صورة عدم الاتيان لا وجوب لعدم حصول الشرط فلا مخالفة . ومعلوم ان جعل مثل هذا

--> ( 1 ) الفصول الغروية ص 91 قوله : « إن المقدمة الواجبة هي ما يتوقف على فعلها فعل الواجب لا يتوقف فعله على فعلها بنية الوجوب » .