السيد محمد صادق الروحاني

191

زبدة الأصول ( ط الثانية )

اشتراط وجوب المقدمة بقصد التوصل واما القول الثاني : وهو اعتبار قصد التوصل إلى الواجب ، فهو وان نسب إلى الشيخ الأعظم ( ره ) ولكن عبارات مقرر بحثه في المقام مشوشة « 1 » . فإن ظاهر بعضها اعتبار قصد التوصل في تحقق امتثال الوجوب المقدمي . وظاهر بعضها الآخر اعتباره قيدا في خصوص المقدمة المحرمة المنحصرة . وظاهر بعضها الآخر اعتباره قيدا في متعلق الوجوب المقدمي مطلقا . فلا بد من البحث في جميع هذه المحتملات . فإن كان نظر الشيخ الأعظم ( ره ) إلى اعتبار قصد التوصل ، بالمقدمة في حصول الامتثال والتقرب بها ، فيرد عليه : ما تقدم في الطهارات الثلاث من أن عباديتها انما تكون بقصد التوصل إلى ذي المقدمة ، أو بقصد امرها النفسي ، أو بقصد امرها الغيري . فما اعترف به المحقق الخراساني ( ره ) عند رده للتقريرات من أنه على تقدير عدم الاستحباب النفسي يعتبر قصد التوصل . ضعيف : لابتنائه على عدم قابلية الامر الغيري للمقربية وقد عرفت ما فيه . وان كان نظره ( قدِّس سره ) إلى اعتبار قصد التوصل قيدا في متعلق الوجوب

--> ( 1 ) كما وصفها المحقق النائيني في أجود التقريرات ج 1 ص 234 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 340 ، وللاطلاع على قوله راجع مطارح الأنظار ص 72 .