السيد محمد صادق الروحاني
168
زبدة الأصول ( ط الثانية )
لو دار الأمر بين كون الواجب نفسيا أو غيريا واما الموضع الثاني : وهو ما لو شك في واجب انه نفسي أو غيري فهل الأصل اللفظي أو العملي يقتضي أحدهما خاصة ، فيحمل الأمر عليه حتى يثبت الآخر . أم لا ؟ . والبحث فيه يقع في مقامين : الأول : في الأصل اللفظي . الثاني : في الأصل العملي . اما المقام الأول : فيمكن التمسك بإطلاق دليل ذلك الواجب الذي يحتمل ان يكون هذا واجبا لأجله كدليل الصلاة أو نحوها ، لدفع احتمال كون هذا المشكوك فيه المردد بين كونه واجبا نفسيا أو غيريا قيدا له . ولازم ذلك كونه واجبا نفسيا . بيان ذلك : انه إذا كان المولى في مقام البيان ولم ينصب قرينة على تقييد الواجب كالصلاة بقيد ، فيتمسك بإطلاق دليل الصلاة لإثبات عدم تقييدها به ، ولازم ذلك هو عدم كون ما شك في قيديته واجبا غيريا ، وقد ثبت في محله ان الأصول اللفظية تثبت لوازمها . والمشهور هو التمسك بإطلاق دليل وجوب ما علم وجوبه وتردد أمره بين كونه واجبا غيريا ، أو نفسيا كإطلاق ما تضمن الأمر بغسل الجنابة ، ويثبت به وجوبه النفسي .