السيد محمد صادق الروحاني
159
زبدة الأصول ( ط الثانية )
ذاتياً واما إذا كان التنافي بينهما لأمر خارجي كالعلم الإجمالي بكذب أحدهما فلا وجه للرجوع إلى شيء من المرجحات ، ولا معنى لأقوائية أحدهما عن الآخر ، إذ نسبة العلم الإجمالي اليهما على حد سواء وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله والمقام من هذا القبيل فإن التنافي بينهما إمكانه عرض للعلم الإجمالي بعروض التقييد على أحدهما . الوجه الثاني : من الوجهين الذين استند اليهما الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » في ترجيح رجوع القيد إلى المادة : ان تقييد الهيئة يوجب بطلان محل الإطلاق في المادة إذ لو رجع إليها لم يكن الفعل مطلوبا قبل حصول القيد ، وهذا بخلاف العكس ، فإنه لو رجع إلى المادة لا يوجب بطلان محل الإطلاق في الهيئة : إذ يمكن الحكم بالوجوب قبل تحقق القيد وكلما دار الأمر بين تقييدين كذلك كان التقييد الذي لا يوجب بطلان محل الإطلاق في الآخر متعينا : إذ لا فرق في مخالفة الأصل بين تقييد المطلق وعمل يشترك معه في النتيجة وهو بطلان محل الإطلاق . وأجاب المحقق الخراساني « 2 » عنه بأن ذلك إمكانه يتم في القيد الثابت بدليل منفصل ، ولا يتم في ما إذا كان التقييد بمتصل إذ معه لا ينعقد هناك إطلاق كي يكون بطلان العمل به في الحقيقة مثل التقييد الذي يكون على خلاف الأصل . ولكن الحق عدم تماميته في التقييد بالمنفصل إيرادين : فإن القيد إذا رجع
--> ( 1 ) مطارح الانظار ص 49 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 107 ( واما في الثاني ) .