السيد محمد صادق الروحاني
138
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الاشكال . فإن قلت : انه بناءً على حكم العقل بقبح ترك المقدمة ، الموجب لترك الواجب في ظرفه ، انه احتمل ذلك فبما انه يحتمل تحقق العصيان في ظرفه بتركه المقدمة ، فلا محالة يحتمل العقاب ، فيحكم العقل بوجوب دفعه باتيانها دفعا للضرر المحتمل ، لعدم جريان البراءة في هذا المورد كما هو واضح ومر أيضا . قلت : انه بناءً على ما حققناه في محله من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية يجري في المقام استصحاب عدم فوت الواجب في ظرفه بغير اختيار منه ، فتأمل فإن ذلك يتم على القول بوجوب المقدمة التي يترتب على تركها فوت الواجب في ظرفه كما اختاره المحقق النائيني ، ولا يتم على ما اخترناه من عدم الوجوب ، لعدم الأثر الشرعي . واما ما أورده المحقق النائيني « 1 » على هذا الاستصحاب ، بأن جريانه يتوقف على كون الواقع المشكوك فيه اثرا ، أو ذا أثر شرعي حتى يتعبد به في ظرف الشك ، واما إذا لم يكن هناك اثر شرعي ، أو كان الأثر مترتبا على نفس الشك المحرز وجدانا فلا معنى للتعبد به في مورده ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإن وجوب دفع الضرر المحتمل مترتب على نفس الاحتمال وجدانا ، وليس للواقع اثر شرعي يدفع احتماله بالأصل ، فلا يبقى مجال لجريان استصحاب العدم . فغير تام ، إذ مستند منعه عن الجريان ان كان عدم ترتب اثر على الواقع ،
--> ( 1 ) كما مر تخريجه عن أجود التقريرات ج 1 ص 158 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 231 .