السيد محمد صادق الروحاني

131

زبدة الأصول ( ط الثانية )

والاحتمال دون الواقع ، متى شك فيه فالموضوع محرز بالوجدان ، ومعه لا مورد للتعبد بالواقع أصلا فإنه لغو ، وما نحن فيه كذلك ، لان الموضوع هو احتمال الابتلاء ، وهو محرز بالوجدان ، واما الابتلاء الواقعي فلا اثر له كي يجري الاستصحاب فيه . وفيه : ان التعبد بما هو محرز بالوجدان لغو صرف ، ومن أردأ انحاء تحصيل الحاصل ، والتخصيص في الحكم العقلي لا ريب في امتناعه ، اما التعبد بما يوجب رفع موضوع حكم العقل ، فلا محذور فيه . وبعبارة أخرى ان الحكم العقلي قابل للتخصص والخروج الموضوعي ، وما نحن فيه من هذا القبيل : فإن موضوع حكم العقل هو الضرر المحتمل ، والمطلوب بالاستصحاب ليس هو اثبات وجوب الدفع ، بل المثبت بالاستصحاب عدم العقاب ، والضرر ، وبه يرتفع موضوع وجوب الدفع . وعلى الجملة كما أنه يصح رفع موضوع قبح العقاب بلا بيان باستصحاب الوجوب ، كذلك يصح رفع موضوع وجوب دفع الضرر المحتمل بالاستصحاب المذكور ولا محذور في ذلك . ولكن يمكن الاستدلال لوجوب الدفع ، وعدم جريان الأصل المذكور بوجهين . 1 - العلم الاجمالي بجملة من الأحكام الشرعية في ظرفها وهذا العلم الاجمالي مانع عن اجراء الأصل المذكور في كل ما هو من أطراف العلم الاجمالي .