السيد محمد صادق الروحاني
100
زبدة الأصول ( ط الثانية )
والمحقق النائيني ( ره ) « 1 » بعد اختياره عدم جواز الشرط المتأخر في القسم الأول ، وانه لا بد من التأويل فيما ظاهره اشتراط الامر المتأخر ، بالارجاع إلى شرطية عنوان التعقب اختار الجواز في القسم الثاني ( أي شرط المأمور به ) أفاد في وجهه ، ان معنى كون شيء شرطا كون الدخيل في المأمور به التقيد به ، فهو لا يزيد على الجزء الدخيل فيه قيدا وتقيدا ، فكما لا اشكال في تأخر بعض الاجزاء عن بعضها كذلك لا ينبغي الاشكال في تأخر الشرط عن المشروط . ثم أورد على نفسه « 2 » : بأنه في الاجزاء الامر ينبسط على تمامها وان كانت تدريجية الوجود ، واما الشرائط فحيث ان القيود خارجة عن المأمور به والدخيل هي التقيدات الحاصلة من إضافة المأمور به إلى الشرائط ، فيسأل ان هذه التقيدات توجد قبل وجود الشرائط أو حينها ، فعلى الأول يلزم وجود الامر الانتزاعي قبل وجود منشأ انتزاعه وهو محال ، وعلى الثاني يلزم وجود الإضافة مع عدم أحد الطرفين وهو المشروط .
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 228 ( ومنها ان الشرط لو كان الأمر المتأخر . . ) وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 331 - 332 . ويحسن مراجعة كلامه في مبحث المطلق والمشروط ( تنبيه ) ص 142 - 147 . وفي الطبعة الجديدة ص 210 - 216 . ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 222 فإن قلت بين الأجزاء والشرائط فرق ) وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 323 .