السيد محمد صادق الروحاني
10
زبدة الأصول ( ط الثانية )
به يوجب سقوط الامر أم لا ؟ اضافه إلى الاتيان وقال : ان المراد من الاقتضاء هاهنا الاقتضاء بنحو العلية والتأثير لا بنحو الكشف والدلالة « 1 » . وللمحقق الأصفهاني ( ره ) « 2 » في المقام كلام ، وهو ان الاتيان بالمأمور به لا يكون علة لسقوط الامر : إذ سقوط الامر انما يكون لحصول الغرض وعدم بقائه على غرضيته ودعوته والمعلول ينعدم بانعدام علته ، والا الفعل لا يعقل ان يؤثر في سقوط الامر : لان الامر علة لوجود الفعل في الخارج فلو كان الفعل علة لسقوط الامر لزم علية الشيء لعدم نفسه بل سقوط الامر انما هو لتمامية اقتضائه وانتهاء امده . وفيه أولًا : ان العلة والداعي لوجود الفعل ، هو الامر بوجوده العلمي ، وما هو معلول لحصول المأمور به سقوط الامر بوجوده الواقعي فليس وجود شيء علة لعدمه بل العلم بالامر علة لعدم الامر . وثانياً : ان المستحيل كون وجود الشيء علة لعدم هذا الوجود ، لاستلزامه اجتماع النقيضين : إذ العلة والمعلول مجتمعان في التحقق فيلزم كون الشيء موجودا ومعدوما في آن واحد وهو محال . واما علية وجود الشيء لعدم ذلك الشيء في الآن الثاني . وبعبارة أخرى عليّة الحدوث لعدم البقاء فلا محذور فيها ، بل هي متحققة ، مثلا : إذا اتصل بدنه بالسلك الكهربائي مع وجود القوة فيه وتحرك ، ولزم من
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 81 ( ثانياً ) . ( 2 ) نهاية الدراية ج 1 ص 259 .