السيد محمد صادق الروحاني
72
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الثالثة : إن العنوان الكلي الملحوظ قبل الوضع ، ربما يكون من العناوين الذاتية ، أو منطبقا عليها ، وبكلمة أخرى يكون جامعا ذاتيا بين الأفراد كالإنسان ، وربما يكون من العناوين الانتزاعية الحاكية عن الخصوصيات إجمالًا ، مثل عنوان فرد الكلي . إذا عرفت هذه المقدمات فاعلم أن جماعة من الأصحاب التزموا بعدم معقولية الوضع العام والموضوع له الخاص « 1 » مستندا إلى استلزامه الوضع لما لم يلاحظ ، فان الملحوظ هو الطبيعي ، والموضوع له هو الأفراد . وجملة من المحققين « 2 » التزموا بإمكانه ، مستدلا له بان لحاظ الجامع لحاظ للأفراد إجمالًا ، ولا يعتبر في الوضع أزيَد من ذلك . وحق القول في المقام ، أن الملحوظ إن كان من قبيل القسم الأول المذكور في المقدمة الثالثة ، لا يعقل الوضع للأفراد ، لعدم حكاية الجامع عنها ، لمغايرته مع الخصوصيات ، فلا وجه لدعوى أنّ لحاظ الجامع ، لحاظ للأفراد بوجه ، فحيث لا تكون الأفراد ملحوظة ، فلا يصح الوضع لها ، كما عرفت في المقدمة الأولى . وان كان من قبيل القسم الثاني المذكور فيها ، لا استحالة في الوضع للأفراد ، فان العنوان الملحوظ ، حاك إجمالًا عن جميع الخصوصيات ، وقد عرفت في المقدمة الثانية ، كفاية لحاظ الموضوع له إجمالًا في الوضع .
--> ( 1 ) كصاحب الكفاية ص 10 - 11 . ( 2 ) والظاهر أنه المشهور بينهم وذكره في القوانين ص 10 سطر 9 - 10 وعزاه إلى قدماء أهل العربية / وأيضا في الفصول ص 16 .