السيد محمد صادق الروحاني
68
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الفلاني للمعنى الفلاني ، وباستعمال اللفظ في غير ما وضع له ، كما إذا وضع له ، بان يقصد الحكاية عنه ، والدلالة عليه بنفسه ، لا بالقرينة ، ويسمى ذلك بقسميه بالوضع التعييني . كذلك ربما تتحقق بكثرة استعمال اللفظ في المعنى من شخص واحد أو من أشخاص متعددة ، إلى أن يحصل به الاختصاص والارتباط الخاص ، ويسمى بالوضع التعيّني . وقد أورد على القسم الثاني من الوضع ، التعييني : بان الوضع يستدعى لحاظ اللفظ مستقلا ، والاستعمال يستدعي لحاظه فانياً في المعنى . فالوضع بالاستعمال يلازم لحاظ اللفظ بوجهين وبلحاظين ، واجتماع اللحاظين في واحد شخصي محال « 1 » . ويرده أن الوضع سواء كان اعتباريا ، أم كان هو الالتزام والتعهد النفساني ، أم تنزيليا ، فهو يكون متحققاً قبل الاستعمال ، واستعمال اللفظ في المعنى ، أو التصريح به يكون مبرزا لذلك ، فدائما يكون الوضع قبل الاستعمال . مع أن المتكلم لا بد وان يلاحظ اللفظ مستقلا في مقام الاستعمال دائما كي يصح الاستعمال . وإنما يلاحظه السامع المخاطب آلة .
--> ( 1 ) اما عدم اجتماع اللحاظين في واحد فهذه القاعدة ذكرها الأصوليون في مكان على نحو التسليم ، إلا أنه لم يعلم من أحد منهم انه تبنى تطبيقها على المورد ، الا ما قد يظهر من مطاوي كلمات المحقق العراقي في نهاية الافكار ، ولكنه غير واضح ، فلا يبعد كونه أيضا من باب الدفع لا الرفع .