السيد محمد صادق الروحاني
61
زبدة الأصول ( ط الثانية )
أشخاص ألفاظ جديدة بقدر ألفاظ أي لغة ، أو تعذره ، بل تصور المعاني أيضاً . الثاني : عدم تسجيل التاريخ ذلك ، ولو كان الواضع شخصا أو أشخاصاً لا محالة كان مسجلا في التاريخ . وفيهما نظر : أما الأول ، فلأنه من الممكن أن يكون الواضع جماعة يضعون كل لفظ خاص عند الاحتياج إلى إبراز المعاني المخصوصة في مدَّة من الزمن . ومما يؤكد ذلك ، ما نرى من وضع ألفاظ خاصة للمعاني الحادثة عند الابتلاء إلى إبرازها . وأما الثاني ، فلان الوضع التدريجي بالنحو المتقدم ، ليس من الأمور المهمة ، والحوادث التاريخية ، كي يتصدى الناس لضبطه . فالمتحصل أن العلقة الوضعية ليست ذاتية ولا يكون لها منشأ ذاتي . بيان حقيقة الوضع وأما الجهة الثانية ، فقد ذهب كثير من المحققين « 1 » ، إلى أنها حقيقة اعتبارية ، وذكروا في كيفيتها أموراً :
--> ( 1 ) أمثال المحقق السيد الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 40 حيث نسب ذلك إلى كثير من الأعلام والمحققين .