السيد محمد صادق الروحاني

29

زبدة الأصول ( ط الثانية )

لزوم البحث عن العوارض الذاتية لموضوع العلم وعدمه الأمر الثالث : في لزوم البحث عن العوارض الذاتية لموضوع العلم وعدمه . قد طفحت كلمات القوم وأهل الفن بان " موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية " « 1 » ، مع أنهم صرحوا بان العارض للشيء بواسطة أمر أخص عارض غريب لا ذاتي . فيشكل حينئذ بان أغلب محمولات العلوم ، عارضة لأنواع موضوعاتها ، فتكون أعراضا غريبة بالنسبة إلى موضوع العلم . وقبل الشروع في ما ذكره الأصحاب في التفصي عن هذه العويصة ، وبيان ما هو الحق عندنا لا بد من تقديم مقدمة : وهي أن العوارض جمع العارض ، لا العَرَض ، فإن جمعه الأعراض « 2 » ، وهو

--> ( 1 ) من أوائل من صرح بهذا التعريف في علم الأصول ممن عثرنا عليهم العلامة المحقق محمد تقي الأصفهاني في هداية المسترشدين ج 1 ص 14 والمتوفى 1248 حيث نسبه إلى المشهور خلافاً لما ذهب إليه صاحب المعالم . ثم محمد حسين الأصفهاني في الفصول الغروية ص 10 والمتوفى 1254 . ثم المحقق الرشتي المتوفى 1312 ه ق في كتابه بدائع الأفكار ص 27 و 29 و 32 . وغيرهم . ( 2 ) كما في مجمع البحرين ج 4 ص 215 تعريف العرض بالتحريك . وقال في تاج العروس إن العرض جمعه أعراض ج 5 ص 47 . وكذا في الصحاح ج 3 ص 1086 ط 4 بيروت قال : جمع العارضة أعراض .