السيد محمد صادق الروحاني

25

زبدة الأصول ( ط الثانية )

موضوعاً ومحمولًا . وقد برهن في محله " أن الواحد لا يصدر إلا عن الواحد " « 1 » ، فلا بد وان يكون المؤثِّر فيه هو الجامع الذاتي الوحداني . وأيضاً لا بد وان يكون ذاك هو الجامع بين موضوعات المسائل لا الجامع بين المحمولات ، لتقدم الموضوع على المحمول ، وكونه من آثار ذلك الموضوع ، ويكون ذلك الجامع الوحداني هو موضوع العلم . وان شئت قلت إنه لا بد من رجوع الموضوعات إلى موضوع جامع . ويرد عليه : أولا : إن ذلك الغرض الوحداني إما أن يكون واحدا شخصيا ، أو يكون واحدا نوعياً ، وعلى التقديرين لا تكشف وحدة الغرض عن وجود الجامع . أما على الأول : فلأنه يترتب على مجموع القضايا ، وكل مسألة تكون جزءا من المؤثر ، والمؤثر هو المجموع من حيث هو ، ويكون سببية المجموع سببية واحدة

--> ( 1 ) هذه من القواعد العقلية الفلسفية ، والمراد من الواحد الذي لا يصدر عنه إلا واحد ، هو الواحد البسيط من جميع الجهات الذي ليس في ذاته جهة تركيبية وكثرة كما في نهاية الحكمة ص 214 ط جامعة المدرسين ، وقد بُرهن على ذلك في أغلب كتب الفلسفة منها نقد المحصّل للخواجة نصير الدين الطوسي ص 237 ، ومشارق الإلهام للاهيجي ص 206 ، وشرح الإشارات ج 3 ص 122 و 127 ، وعلى هذا مذهب الحكماء والمعتزلة ، وخالفهم الأشاعرة فذهبوا إلى أن الواحد البسيط يمكن أن يصدر عنه متعدد كما في كتاب المواقف ص 172 ، والمباحث المشرقية ج 1 ص 460 و 468 .