الشيخ البهائي العاملي
مقدمة 21
زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف )
- « الشهيد الثاني » - كتابا في نهاية الحسن والبلاغة . وكان عمر « الشيخ البهائيّ » يوم هاجر به أبوه إلى « إيران » ، سبع سنين ؛ وبما انّ ولادة « الشيخ البهائيّ » كانت في ذي الحجّة سنة 953 ه ق ، فتكون هجرة « الشيخ حسين بن عبد الصمد » أواخر سنة 960 ه ق ، أو أوائل سنة 961 ه ق . ظلّ « الشيخ حسين بن عبد الصمد » وعائلته في « أصفهان » ثلاث سنين ؛ ثمّ ، انتقل بعدها إلى « قزوين » وتولّى مشيخة الاسلام في أواخر ذي القعدة سنة 968 ه ق ، بعد ان استدعاه « طهماسب الصفويّ » اليه . واستمرّ على ذلك سبع سنين ايّام اقامته في « قزوين » ؛ ثمّ ، صار ذلك المنصب له بأرض « المشهد الرضويّ » - على مشرفها السلام - وانتقل إليها وأقام بها - أيضا - برهة . سنة 975 ه ق ، صدر الامر إلى « الشيخ حسين بن عبد الصمد » ان يتوجّه إلى « هرات » ، بعد فتح « طهماسب الصفويّ » لها ؛ وذلك لارشاد أهلها ، ويبدو ان « الشيخ البهائيّ » صحب أباه سنة 975 ه ق في اوّل سفره إلى « هرات » ، ومكث هناك مدّة ؛ ثمّ ، فارقها إلى « قزوين » . سنة 983 ه ق غادر « الشيخ حسين بن عبد الصمد » « هرات » إلى « قزوين » لملاقات « طهماسب الصفويّ » بها وطلب الرخصة منه له ولولده بالحجّ إلى بيت اللّه الحرام - وهو يضمر في نفسه امرا - فأذن له « طهماسب الصفويّ » المحتال ، ولم يأذن لولده « الشيخ البهائيّ » ، وامره ان يقوم مقام أبيه في « هرات » . وكان هذا اوّل منصب رسميّ يتولّاه « الشيخ البهائيّ » . ففرّ « الشيخ حسين بن عبد الصمد » إلى « مكّة » قاصدا الجوار فيها إلى أن يموت ، ولكن « مكّة » و « المدينة » كانتا تحت سيطرة العثمانيّين ، وكان الشيعة فيهما يتعرّضون للضغط والتهديد بسبب ردّات الفعل المهلكة ؛ لذا لم يجد - أخيرا - موئلا سوى « البحرين » الّتي تشبه الحياة فيها ، الحياة في « جبل عامل » . ولم يعيش طويلا في « البحرين » . فقد وافته المنية في الثامن من ربيع الاوّل سنة 984 ه ق . ودفن ب : « المصلّى » من قرى « هجر » .