محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
60
رسائل المحقق الكلباسى
كون بعض أنواعه عادما للبصر لكن مقتضى كلام القوشجي ان العمى والبصر يلاحظان بالنّسبة إلى العقرب بملاحظة كون جنسه قابلا للبصر فهما من باب العدم والملكة فح النّوع عادم والجنس قابل وأيضا الاختلاف بين المشهور وأرباب التحقيق في اطلاق العدم والملكة بحسب الاصطلاح فلا يتأتى الخلاف في معنى العمى مثلا بل في كون عدم البصر من باب العدم والملكة اصطلاحا لو لوحظ بالنسبة إلى العقرب وان كان هذا معنى مجازيا للعمى وكان معناه باعمى الانسان ومثله اطلاق عدم الالتحاء على الطفل وان كان هذا معنى مجازيا للكوسجية وأيضا مقتضى كلام الماتن والشارح في المنطق كون عدم القابلية للالتحاء وقابلية له من باب العدم والملكة ومقتضى كلام القوشجي كون عدم اللحية واللحية من باب العدم والملكة فتدبّر وأيضا ما ذكره الوالد الماجد ره في الاستناد على تخصيص النزاع بما لو كان للمنهىّ عنه مقتض للصحّة ينقدح بأنه يكفى الاستناد إلى انّ الفساد عدم الصحّة فلا يتصوّر الفساد فيما لا يكون قابلا للصّحة ولا يكون مقتض لصحّته ولا حاجة إلى ادراج ان تقابل الصحّة والفساد تقابل العدم والملكة بل هذا الادراج غير صحيح حيث إن كون تقابل الصحة والفساد من باب تقابل العدم والملكة بحسب اصطلاح المتكلمين إلى كون الموضوع قابلا للصّحة لا تجدي في تشخيص معنى الفساد لغة أو في اصطلاح الاصوليّين واحتياج صدقه إلى كون الموضوع قابلا للصّحة وأيضا كفاية امكان اتصاف المنهىّ عنه بالصّحة في صحّة كون عدم الصّحة فيه من باب العدم والملكة اصطلاحا لا تجدي في تشخيص معنى الفساد كما ربما يقتضيه كما ربما يقتضيه كلام سيّدنا وبعد ذلك أقول انّه يمكن القول بمقالة سيّدنا في المتنازع فيه بكون النزاع في ان النهى هل يقتضى كون المنهىّ عنه غير قابل للصّحة وغير محلّ لها وغير متعقّب باثر مناسب للجواز سواء كان معهودا بآثار شرعا أو عرفا أو أمكن في حقّه ان يجعل له آثار في الشرع أو العرف مثلا النهي عن الزنا يمكن ان ينازع في دلالته على ترتّب اثر عليه فلو كان معهودا بلحوق الوالد بالوالد أو أمكن في حقّه ان يجعل الولد من الوالد شرعا أو عرفا فيرث من الوالد