محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

44

رسائل المحقق الكلباسى

الاستعمال في الحقيقة هل يكون الظهور المذكور معتبرا أم لا الظاهر منهم عند الكلام في حال الاستعمال فقها وأصولا انما هو اعتبار الظهور المذكور بعد حصوله لكن الظاهر بل بلا اشكال ان الاعتبار مبنى على اعتبار مطلق الظن في باب الوضع وقد ادعي جماعة الاجماع على الاعتبار لكن عن السّيّد السّند العلى القول بالعدم وهو مقتضى ما صنعه السّيد الصّدر حيث منع عن حجية الظن المستند إلى التبادر في اثبات الوضع في بحث الحقيقة الشرعية وذكر الفاضل التستري عند الكلام في معنى الصّعيد انه ان أمكن العلم بالمعنى اللغويّ فالظاهر عدم جواز الاقتصار على قول من أرباب اللغة ومال إلى القول بذلك على القول باعتبار الظنون بعض وقد حرّرنا الحال في الرّسالة المحمولة في حجية الظن الرابع عشر انه لا فرق في الاستعمال بين كونه في القول من المتكلم في التخاطب مع المخاطب أو في التخاطب مع مخاطب آخر وكونه في الكتاب أو المكاتيب أو الاشعار ومن التمسّك بالاستعمال في الاشعار التمسّك بالاشعار في كتب اللغة كالتمسّك بالاشعار في كتبا النحو للقواعد النحويّة ولا فرق أيضا في الاستعمال بين اللغة العربيّة وسائر اللغات الخامس عشر انّه لو استعمل اللفظ في معنيين وشك في كونه حقيقة فيهما معا أو في أحدهما فلا محيص من النبأ على كونه حقيقة في أحدهما لا بعينه مجازا في الآخر لا بعينه فلا يثبت الاشتراك بالداخل اعني الاستعمال ولو قلنا بدلالته على الاشتراك فيما إذا استعمل اللفظ في معنيين وثبت كونه حقيقة في أحدهما وشك في كونه حقيقة في الآخر أيضا أو مجازا فيه ويظهر الحال بما تقدّم في أصل العنوان وكذا لا يثبت الاشتراك بالخارج كما لا يثبت الاشتراك بالخارج فيما إذا استعمل اللفظ في معنيين وثبت كونه حقيقة في أحدهما وشك في كونه حقيقة في الآخر أيضا أو مجازا فيه ويأتي الكلام فيه السّادس عشر انه قد حكم بعض الفحول بأنه إذا استعمل اللفظ في معنى وعلم أو ظن بالظن المعتبر انه ليس من جهة العلاقة فلا ريب في أنه معنى حقيقي مطلقا قال ووجهه واضح والظاهر أن المقصود بالاطلاق التعميم لصورة وجود العلاقة وصورة انتفاء العلاقة ولعلّ الغرض من الفرض المذكور ما لو اتّحد المعنى المستعمل فيه لكنه فرض هزل وان يساعد معه ظاهر العبارة ولا سيّما دعوى وضوح الوجه والأوجه حمل ذلك اعني الفرض المذكور على ما لو تعدّد المعنى المستعمل فيه بان استعمل اللفظ في معنيين وثبت كونه حقيقة في أحدهما وشك في كونه حقيقة في الآخر أو مجازا فيه مع العلم أو الظن المعتبر بعدم ملاحظة العلاقة