محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

33

رسائل المحقق الكلباسى

من دون فرق بين الخمر وغيرها من اطلاق الخمر على كل مسكر في الاخبار والغرض انه يثبت باطلاق الخمر علي ما عدا العصير العنبىّ اشتراك الخمر بين العصير العنبىّ وغيره من المسكرات فيطرد احكام الخمر في أخواتها وكذا ما أورد عليه في المدارك والمعالم من أن الاستعمال أعم من الحقيقة وكذا ما استدلّ به المحقق على وجوب نرخ الجميع من أن الفقاع خمر كما في غير واحد من الاخبار وكذا ما أورد به في المدارك والمعالم أيضا من أن الاستعمال اعمّ من الحقيقة والفرق بين الاستعمال والاطلاق ظاهر حيث إن المدار في الاستعمال علي النّسبة التقييدية كما لو قيل رايت أسدا فإنه بمنزلة ان يقال رايت شخصا متّصفا بكونه أسدا والمدار في الاطلاق على الحمل والاسناد كما لو قيل الفقاع خمر والفرق بين النّسبة التقييدية والنّسبة الاسنادية ظاهرة ويظهر ما ذكرناه مما ذكره المحقق القمي في بحث المفرد المعرّف باللام ويمكن ان يقال إن اطلاق الاطلاق على الاستعمال كثير والظاهر أن الاستعمال قد تطرق عليه الاصطلاح في لسان الاصوليّين والفقهاء وامّا الاطلاق المقابل للاستعمال بعد المقابلة فالظاهر أنه لم يتطرق عليه الاصطلاح وان تطرق الاصطلاح عليه في قبال العموم وان ربما استعمل في المعنى اللغوىّ اعني رفع القيد في تعريف الحكم من الشّهيد في القواعد والوالد الماجد في المنهاج بالزام خاصّ واطلاق خاصّ في واقعة خاصّة متعلقة بأمر المعاش فيما يقع فيه الخصومة بين العباد متعلّقه لحكم اللّه سبحانه في نظر المجتهد ومن يقول بظهور الاستعمال في الحقيقة يقول بظهور الاطلاق في الحقيقة أيضا بمعني كون الموضوع من افراد المحمول بناء علي كون الحمل من باب الحمل المتعارف كما هو الغالب أو مساواة الموضوع للمحمول بناء علي كون الحمل من باب الحمل الذاتي ومن يقول بكون الاستعمال اعمّ من الحقيقة والمجاز يقول بكون الاطلاق اعمّ من الحقيقة بمعنى كون الموضوع خارجا عن افراد المحمول لكن يحتمل كون الحمل بواسطة المشابهة الموضوع لافراد المحمول فلو قيل الفقاع خمر فمقتضى القول بظهور الاستعمال القول بكون الفقاع من افراد الخمر وضعا بناء علي كون الحمل من باب الحمل المتعارف أو كون الفقاع هو الخمر بناء علي كون الحمل من باب الحمل الذاتي ومقتضى القول بكون الاستعمال اعمّ من الحقيقة والمجاز القول بكون ذلك من باب زيد أسد بناء على كون الحمل من باب الحمل المتعارف أو القول بكون الغرض التشبيه في الاحكام بناء على كون الحمل من قبيل الحمل الذاتي وربّما يقال إن الاطلاق قد يطلق فيما لو كان ما اطلق عليه غير مقصود بالذات بخلاف الاستعمال وهو