محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

28

رسائل المحقق الكلباسى

الامر بين الاشتراك اللفظىّ والحقيقة والمجاز كما أن هارون سلم عموم الذريّة للأولاد مع الواسطة واستحسن ما أجاب به مولانا الكاظم ع وروحي وروح العالمين له الفداء لكن الجواب منه عليه السلم وروحي وروح العالمين له الفداء بعموم الذريّة للأولاد مع الواسطة انما كان اقناعيا كما تقدّم في باب الجواب الأول منه ع وروحي وروح العالمين له الفداء حيث كان مقتضاه عموم الابن للابن مع الواسطة ولعلّ الرّشيد لم يتفطن بالجواب الاوّل فسأل ثانيا وكذا لم يتفطن في بالجواب الثاني فاستحسنه من باب التصديق بلا تصوّر ولعلّ ادراكه في الحال كان على اختلال الحال أو كان الحال على هذا المنوال في عموم الأحوال لكن مقتضي بعض ما نقل منه انه كان في غاية الذكاوة حيث إنه نقل انه دخلت عليه امرأة وقالت أتم اللّه امرك وفرحك بما أعطاك لقد قسطت فيما فعلت زادك اللّه رفعة فلما سمع منها هذا التفت إلى أرباب دولته وقال اعلمتم ما قالت المرأة وما القصد من كلامها فقالوا ما فهمنا من كلامها الا الدّعاء لحضرتك بالخير فقال لا بل دعاء على فقالوا كيف ذلك يا أمير المؤمنين فقال اما قولها أتم اللّه امرك أرادت به قول الشاعر إذا تم امر بذا القصد توقع زوالا إذا قيل تم واما قولك فرحك اللّه بما أعطاك أرادت قوله تعالى فلما فرحوا اخذناهم بغتة وهم لا يشعرون واما قولها لقد قسطت بما فعلت أرادت قوله تعالى وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً واما قولها زادك اللّه رفعة أرادت به قول الشاعر حيث يقول ما طار طير وارتفع الا كما طار وقع ثم التفت إلى المرأة وقال لها ما حملك على هذا الكلام قالت انك قتلت أهلي وقومي قال من قومك فقالت البرامكة وربما يرفع التوحّش عما ذكرناه من احتمال اختلال إدراكه في الحال أو عموم انه روي في العيون في باب ما جاء عن مولانا الرّضا ع وروحي وروح العالمين له الفداء في الاخبار في التوحيد ان المأمون سأل عن مولانا الرّضا ع وروحي وروح العالمين له الفداء عن قوله سبحانه وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فأجاب مولانا الرّضا عليه السلم روحي وروح العالمين له الفداء بان ذلك ليس علي سبيل تحريم الايمان عليها ولكن على معنى انها ما كانت لتؤمن الا باذن اللّه وامره لها بالايمان ما كانت مكلفة متعبّدة والجائه إياها إلى الايمان عند زوال التكليف والتعبّد فقال المأمون فرجت عنى يا أبا الحسن فرج اللّه عنك حيث إن الجواب من الصّعاب ولم يتفطن الرّشيد إلى المقصود بلا ارتياب ومع هذا بالغ في الباب في كون الجواب من باب الصّواب ولا يبعد أمثال ذلك من