محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

12

رسائل المحقق الكلباسى

والمجاز بل عن بعض نقل الاجماع عليه وربما نقل عن بعض نسبة القول باصالة المجاز إلى المشهور ونقل عن بعض آخر نسبة التوقف إليهم وليس شيء منهما بشيء اما الاوّل فلان النزاع انما هو في الاستعمال والقول باصالة الحقيقة انما هو فيه والمشهور يلزمهم القول باصالة المجاز وان لم يصرحوا به قضيّة دعوى غلبته المجاز لكنّه بملاحظة امر خارج اعني الغلبة لا بملاحظة الاستعمال ولم يقل أحد بظهور الاستعمال في المجاز بلا ارتياب في الباب واما الثاني فلان المشهور صرحوا بان الاستعمال أعم من الحقيقة واين هذا من التوقف نعم يلزم من ذلك التوقف في مقام الحمل فلعلّ هذه النّسبة مبنية علي الاشتباه بين مقام الوضع ومقام الحمل ومنهم من توقف وربّما استغرب الفاضل الخاجوئى عن العلامة نظرا إلى أنه قد حكي في المختلف احتجاج السيّد المرتضى على جواز اعطاء الخمس ممن كان هاشميا من جانب الام بأنه قد ثبت اطلاق الابن علي ابن البنت في قول النّبى ص وروحي وروح العالمين له الفداء في حقّ الحسنين عليهما السلم وروحي وروح العالمين لهما الفداء هذان ابناي امامان قاما أو قعدا والأصل في الاطلاق الحقيقة فأجاب بالمنع عن اقتضاء الاطلاق للحقيقة مط بل إذا لم يعارض وذكر في جواب من سأله عن الشّريف العلوىّ الفاطمىّ عن انه هل يجوز له ان يقول في نفسه هذا بدن رسول اللّه وهذا عظم رسول اللّه ص وهذا جلد علي عليه السلم وهذا جلد فاطمة سلام اللّه عليها أم لا يجوز ذلك بأنه ان قصد بذلك التجوز بان قصد انه جلد من يكون من نسل رسول اللّه ص فلا باس وان قصد الحقيقة فلا يجوز ومع ذلك اعترف في بعض فوائده بان الشّريف العلوىّ الفاطمىّ من نسل رسول اللّه وهو مناف لكلاميه المذكور إذا النّسل هو الولد كما في القاموس وغيره أقول أولا ان العلامة لعلّه يقول باختصاص النّسل والولد بمن كان من جانب الابن فلا منافاة بين كلامه الأخير وكلاميه الأخيرين وثانيا ان دعوى العلامة عدم جواز اطلاق هذا جلد رسول اللّه ص وروحي وروح العالمين له الفداء لا دلالة له علي كون الغرض اختصاص الابوّة والنبوّة بما لو كان الانتساب من جهة الابن لظهور كون إضافة الجلد من باب المجاز ولو كان الانتساب من جانب الابن لظهور كون إضافة الجلد من باب المجاز ولو كان الانتساب من جانب الام وثالثا ان اختلاف الكلام من شخص واحد غير عزيز ومن ذلك الاختلاف في الفقه في حجية مطلق الظن وكذا الاختلاف في وجوب الاحتياط والبناء على أصل البراءة في الشك في جزئية شيء أو شرطيته للعبادة بحيث ان يسلك واحد من السابقين من