محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

7

رسائل المحقق الكلباسى

المعنى المجازىّ كما مرّ وهو ينافي عدّها من باب الحقيقة كالحقيقة وان قلت إنه يكفى في تحقق الحقيقة إرادة المعنى الحقيقي ولا يمانع عن صدق الحقيقة إرادة المعنى المجازىّ إذ مقتضى تعريف الحقيقة ان المدار فيها على إرادة المعنى الحقيقي لا بشرط اى سواء كان المعنى منفردا في الإرادة أو منضما مع إرادة المعنى المجازى لا بشرط لا اى بشرط عدم انضمام معنى المجازى وربما استظهر من ذلك الكلام المشار اليه بل يظهر القول به من بعض ناظري شرح التلخيص قلت إن الظاهر من تعريف الحقيقة ان المدار فيها على إرادة المعنى الحقيقي بشرط انضمام عدم إرادة معنى حقيقي آخر المعنى المجازىّ كما أن الظاهر من التّعريف المذكور ان المدار في الحقيقة على إرادة المعنى الحقيقي بشرط عدم انضمام إرادة معنى حقيقي آخر ولا أقل من عدم الشّمول فضلا عن الشك في الشّمول ونظير ذلك ان الظاهر من تعريف الخبر الموثق والحسن والقوىّ انما هو ما لو كان نقص السّند وحدانيا بان كان بعض رجال السّند غير امامي ثقة ولا يشمل ما لو كان النقص ثنائيا أو ثلاثيا بان كان بعض رجال السّند غير امامي ثقة وبعض آخر من الرّجال اماميا ممدوحا فلا يكون تسمية الخبر بالموثق أو الحسن تابعة القول بكون الموثق اخس من الحسن أو بالعكس كما يتوهّم وقد حرّرنا الحال في الرسالة ابعض الرّسائل الرّجالية وأيضا لو كان الظاهر من تعريف الحقيقة كون المدار على إرادة المعنى الحقيقي سواء كان المعنى الحقيقي منفردا في الإرادة أو منضما إلى المعنى المجازىّ فالظاهر من تعريف المجاز كون المدار علي إرادة المعنى المجازىّ سواء كان المعنى المجازىّ منفردا في الإرادة أو منضمّا إلى إرادة المعنى الحقيقىّ فليس عدا الجمع بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازىّ من باب الحقيقة أولى من عدّه من باب المجاز الّا ان يقال إن المدار في المجاز ان على وجود القرينة المعاندة لإرادة المعنى الحقيقي فلا مجال لكون الجمع بين المعنى الحقيقي والمجازى من باب المجاز لكن نقول انّ اعتبار وجود القرينة المعاندة في تعريف المجاز وانما جعله وقع من أرباب المعاني والظاهر أن أحدا من الاصوليّين لم يعتبر وجود القرينة المعاندة في تعريف المجاز وانما جعله بعضهم شرطا في المجاز ولا محال لاشتراطه في صدق المجاز ولا في صحته كما في اشتراط العلاقة فان الغرض منه الاشتراط في الصحّة للتّصريح بكون المجاز غلطا مع عدم العلاقة وان ربما اعتبر العلاقة بعض الاصوليّين في تعريف المجاز والوجه لزوم خروج ما تأخر فيه القرينة على التجوز ومنه العمومات المخصّصة بالخارج والمطلقات المقيدة بالخارج بعد كون التخصيص والتقييد من باب قصر لعموم والاطلاق لا قصر الحكم عن المجاز وعلى اىّ حال فالمعروف في