محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

4

رسائل المحقق الكلباسى

فيها من التعدّد اى تعدّد الدّعوى والاستدلال اعني إقامة البيّنة والبرهان ولا مجال للتعدّد مع اتحاد المراد أو المقصود بالإفادة لكن الاشكال العضال في أن الكناية من باب الحقيقة أو المجاز لكن لا اشكال في أنها من باب الحقيقة بناء علي كون المدار في الحقيقة والمجاز علي المراد ولا اشكال في انها من باب المجاز بناء علي كون المدار في الحقيقة والمجاز على المراد على المقصود بالإفادة ويتبنى تحقيق كون المدار في الحقيقة والمجاز على المراد أو المقصود على أن المدار في الاستعمال المأخوذ في تعريف الحقيقة والمجاز علي المراد أو المقصود بالإفادة وربما يستدلّ علي كون المدار في الاستعمال على المقصود بالإفادة بان الاستعمال انما يصدّق علي المقصود بالإفادة دون المراد علي تقدير اختلاف المراد والمقصود بالإفادة لكنه يشكل بان الاستعمال المأخوذ في تعريف الحقيقة والمجاز من الالفاظ المصطلحة فلا بدّ في ذلك من الرّجوع إلى كلمات أرباب الاصطلاح ولا مسرح في عرف في تشخيص المقصود بالاستعمال غاية الأمر ان استعمال الاستعمال كان في بدو الامر من باب المجاز لكن انجرّ الامر إلى الاصطلاح كما هو الحال في سائر الاصطلاحات ومقتضي الخلاف المعروف في أن الدلالة تابعة للوضع أو الإرادة كون المدار في الاستعمال علي المراد مع أن من الوجوه المذكورة في دفع التناقض المعروف في الاستثناء نحو له عشرة إلا ثلاثة مثلا ما قيل من أن العام انما يراد به العموم توطئة وتمهيدا للاستثناء ولا يكون الاسناد إلى العام مقصودا بالإفادة إذا الكذب انما هو الاسناد المقصود بالإفادة والغرض ان العام انما يستعمل في العموم توطئة وتمهيدا للاستثناء فهو مبنىّ علي كون المدار في الاستعمال علي المراد وان كان المراد غير مقصود بالإفادة ولم يورد أحد علي ذلك بعدم اعتبار إرادة العموم من باب التوطئة والتمهيد لخروجه عن الاستعمالات المتعارفة في المحاورات ويمكن ان يقال إن المقصود هو بالإفادة من العام بناء علي إرادة العموم من باب التمهيد انما هو العموم إلّا انه ليس مقصودا بالأصالة بل بتبع الاستثناء ولا منافاة بين كون المقصود بالإفادة مقصودا بالتبع فما ذكر مبنىّ على الاشتباه بين المقصود بالإفادة والمقصود بالأصالة كما حرّرناه في الرّسالة المبسوطة المعمولة في حجية الظن على أنه يمكن ان يقال إنهم لم يستانسوا بغير المراد ولم يتخاطر في خاطرهم المقصود بالإفادة فالمدار في الاستعمال عندهم على المراد لا المقصود بالإفادة لكن يمكن ان يقال إن مقتضي قول أرباب البيان بالمجاز في المركّب في الاستعارة التمثيلية