ميرزا محمد حسن الآشتياني

94

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

الوقت ؛ وكذا يقال في حقّ المعتقد بجهة القبلة من انّ القبلة في حقّه بين المغرب والمشرق فصلاته صحيحة واقعا لا ظاهراً ؛ وبمثل ذلك يقال في صلاة الاحتياط في الصّورة المسطورة ، فانّ المانع من الحكم بالصّحة الواقعيّة تخلّل التّسليم وزيادة التّكبير ، فإذا قلنا بعدم قدحهما بعد ورود حكم الشّارع بعدم الإعادة وتماميّة الصلاة فالصلاة صحيحة بحسب الواقع لا الظّاهر ، نظير الحكم بعدم قدح زيادة الرّكوع في صلاة الجماعة من جهة المتابعة ؛ وكذا يقال في حق المتفحّص عن طلوع الفجر في الصّورة المسطورة ، لأنّه لا مانع من الحكم بعدم كون ما اقدم عليه في النهار الواقعي مفطراً نظير الافطار في حال النّسيان أو التبييت جنبا في النّومة الأولى . . . إلى غير ذلك . وبالجملة الموارد الواردة في الشّرعيّات بأسرها في الموضوعات الخارجيّة لا الاحكام الكليّة والتفصّى عنها بما ذكرنا في غاية السّهولة بحيث لا يرد هناك اشكال واللّه العالم بحقيقة الحال وقد أشار إلى ما ذكرنا في الفصول « 1 » فيما تقدّم منه هذا مع انّ الوقوع في بعض الموارد مع بطلان بطلان القياس عندنا لا يجدى شيئا إلّا في هدم القول باستحالة الاجزاء هذا بعض الكلام في المسألة وهنا أمور ينبغي التّنبيه عليها . الاوّل : انّه لا اشكال في جريان ما ذكرنا من الكلام في الأوامر الواجبة بالنّسبة إلى الأوامر النّدبية حرفا بحروف وان كانت خارجة عن عنوان المسألة موضوعا بالنّظر إلى ظاهره نظراً إلى ظهور لفظ الامر ، الّا انّها ملحقة بالمسألة حكما لاتّحاد المناط والدّليل كما صرّح به غير واحد منهم السيّد في المفاتيح « 2 » . الثّانى : انّه لا اشكال في كفاية ما يؤتى به احتياطا في موارد الاتيان بالواقع بحسب تكليفه الظّاهرى مع تبيّن خطائه أو كون الواقع الأولى ما اتى به بعنوان الاحتياط وهذا كما ترى لا تعلّق له بالمسألة أصلا كمالا يخفى .

--> ( 1 ) الفصول الغروية ، ص 116 . ( 2 ) مفاتيح الأصول ، ص 126 .