ميرزا محمد حسن الآشتياني
80
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
صريح جمع نفيه ، بل المصرّح به في كلام بعض الاعلام « 1 » ممّن تأخّر في مسألة تبدّل رأى المجتهد دعوى الاجماع على النّقض في التّبدل العلمي ، بل صريح ثاني الشّهيدين « 2 » قدس سرهما في ما عرفت كون القول بالتّخطئة ملازماً ما لعدم الاجزاء . والانصاف انّ تصوير الاجزاء على مذهب الاماميّة في مسألة التّصويب والتّخطئة في غاية الاشكال كما ستقف عليه ، وهذا بخلاف الاجزاء في المقام الثّانى فانّه كان متصورّاً معقولا بالمعنى الّذي عرفت ، وهذا المعنى لا يتصور في المقام ؛ ضرورة انّ التّنويع بحسب العلم والظّن ، والالتزام بوجود المصلحة في حقّ الظّان بخلاف الواقع لا يتصور على مذهب التّخطئة ، وهذا بخلاف الالتزام بوجود المصلحة في النّاقص في حقّ الناسي أو الجاهل المركّب ، فانّه لا ضير فيه أصلا ، كالالتزام بوجود المصلحة في حقّ المضطر ، غاية ما هناك عدم امكان التّنويع بحسب تعلّق الامر في المقام وامكانه في المضطر ، فالقول بالاجزاء في المقام أشكل من القول به في المقام الثّانى ، وكيف كان استدلّ للقول بالثّبوت في المقام تبعاً للمحقّق القمّى قدس سره بوجهين : أحدهما : الأصل . ثانيهما : ظاهر دليل الامر الظّاهرى ، قال في القوانين : لأنّ الظّاهر من الامر الثّانى اسقاط الامر الاوّل بشهادة العرف واللّغة ، ثمّ قال : نعم لو ثبت من الخارج انّ كلّ مبدل انّما يسقط بالبدل ما دام غير متمكّن منه ، فلما ذكر وجه ، وانّى لك باثباته ، بل الظّاهر الاسقاط مطلقا ، فيرجع النّزاع إلى اثبات هذه الدّعوى إلى : انّ الامر مطلقا يقتضى القضاء أو يقيّد سقوط فيصير المسألة فقهيّة لا اصوليّة انتهى كلامه رفع مقامه « 3 » .
--> ( 1 ) نقله في بحر الفوائد ، الجزء الثاني ، ص 206 ، عن الفاضل النراقي في المناهج . ( 2 ) تمهيد القواعد ص 322 . ( 3 ) قوانين الأصول ص 130 .