ميرزا محمد حسن الآشتياني

60

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

سبيل القضيّة المهملة في قبال القول بالمرّة ، فهو كما ترى وان لم يرجع إلى محصّل ، إلّا انّ وجه عدم ابتناء المسألة عليه يظهر ممّا ذكرنا هذا ، مع ما أسمعناك اجمالًا وستسمع تفصيلًا من عدم كون البحث في المسألة بحثا لفظيّا مختصّا بالأمر القولي ، وممّا ذكرنا يظهر لك ما يتوجّه على ما في القوانين وغيره « 1 » في تحرير المسألة ، فانّه غير نقىّ عن التّأمّل والنظر فراجع . الثّالث : في بيان المراد من الالفاظ الواقعة في عنوان المسألة ، وتحرير محلّ النّزاع والكلام من جهتها فنقول : لا إشكال في اقتضاء عنوان المسألة في بحث الأوامر ، والتّعبير عنه بالامر واستناد الاقتضاء اليه أو اتيان المأمور به المشتقّ عنه ، كون البحث في المسألة في ظاهر النّظر بحثا لفظيّا بل مختصّا بما كان الدّال امراً ، كجملة من المسائل المعنونة في باب الأوامر كمسألة المرّة والتّكرار والفور والتراخي ، واشباههما ، بل ربما يساعده بعض وجوههم وادلّتهم على ما ستعرفه ، بل يشهد له كلام غير واحد من اختصاص النّزاع بالموقّت من الواجبات . لكن التّحقيق الّذي يقتضيه النّظر الثّاقب وفاقا لأهل النّظر سيّما شيخنا الاجل الأستاذ العلّامة « 2 » قدّس اللّه نفسه الزّكية وطيّب رمسه الشّريف عدم تعلّق المسألة بالبحث اللّفظى فضلًا عن تعلّقها بباب الأوامر ، فانّ التّكلم في المسألة من حيث قضاء العقل وحكمه بعد الاتيان بمطلوب المولى على وجهه من غير فرق بين ثبوت الطّلب باللّب أو اللّفظ ، أمراً كان الدّال عليه على تقدير الثّبوت باللّفظ أو غيره ، فحال المسألة كحال مسألة وجوب المقدّمة وحرمة الضّدّ واشباههما من العقليّات الغير المستقلة الّتي لا تعلّق لها باللّفظ أصلا مع عنوانها في بحث الأوامر لمجرّد مناسبة ذكرها

--> ( 1 ) قوانين الأصول ص 132 . ( 2 ) مطارح الانظار ص 18 .